728 x 90



التاريخ: 2017-11-27


الإستشارة:

السلام عليكم ورحمه الله
ابني يبلغ من العمر (6.5) سنة مواليد 7-2011 حاليا في الصف الثاني بمدرسة انجليزية .... لقد مر طفلي بمراحل هي التالية :-
1- كان يصرخ ويبكي عند الذهاب الى الروضة . في عمر (3) سنوات ... من بداية العام الدراسي الى نهايته. وينام في الصف رغم ان هناك من هو اصغر منه ويبدر منه هذا السلوك.
3- نقلته الى مدرسة اخرى ( الصف الاول) وكان عدد الطلاب (25) طالبا فظل في نفس الحالة .... ولاظت انه يخاف من البنات في صفه ويكرههم .... في بعض الحالات يتعاون مع المعلمة وفي بعضها يرمي نفسه تحت طاولة الدراسة ولا يحب ان يخرج منها الا في نهاية اليوم.
تحصيله الدراسي ضعيف رغم انه يملك تركيزا قويا ( اذا ما قرأت له قصة ..... يجادل في ما فهمه من المعلمة ....رغم انه يكون خاطئا .
4- عنيد .... ولا يستجيب بسهولة للاوامر .... رغم عدم قسوتي معه.
5- اضطر في بعض الاحوال الى استخدام الضرب بيدي على فخذه ليستجيب للقراءة والمذاكرة وحل الواجبات .
6- لا يستطيع القراءة الا بصعوبة ..... ولكن اذا قرا له فانه ..... يستطيع الاعادة وتحديد الكلمات والحروف بصورة صحيحة .
8- عرضته على مركز خاص متخصص في التوحد ..... واجرى عليه اختبارات وافاد في تقريره بعدم وجود مشكلة جوهرية.... هو الابن الوسط قبله بنت ممتازة دراسيا (10) سنة واخرى اصغر منه (3) سنة

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل في البداية أود أن أتوجه إليك بخالص الشكر علي الاستشارة ... وبعد ....
فمن الواضح بنسبة كبيرة جداً أن طفلك لا يعاني من اضطراب التوحد ، لكن الشكوى التي تفضلت بها يمكن الخروج منها بثلاثة نقاط أساسية تساعد علي فهم المشكلة سأذكرها بعد التنويه إلى أن هذه النقاط ما هي إلا احتمالات وصلنا إليها وفقاً للخبرة والعمل مع حالات مشابهة .
- الطفل ما زال يعاني مما يعرف بقلق الانفصال وهو ببساطة أن الطفل تزداد لديه حدة القلق والتوتر عندما يذهب إلى المدرسة والبعد عن الوالدين لكن هذه المشاعر هلي الأغلب نتيجة التعلق بالأم بصفة خاصة.
- هناك مشكلة أخرى هي أن هناك احتمال شديد لمعاناته من التدليل الزائد بخلاف احتمالية وجود مشاعر غيرة من الأخت الصغرى وبالتالي فإن صدور هذه السلوكيات قد تكون لجذب الانتباه ،هذا من جهة ومن جهة أخرى هي أعراض لمشاعر القلق التي يعاني منها .
- الطريقة الأفضل للحل هي التواصل مع أخصائي نفسي في طب الأطفال والذي سيساعدكم في الحصول علي بعض التعليمات الهامة التي ستساعد -إن شاء الله- في تعديل سلوك الطفل .
- يجب التنويه على أن الضرب بالنسبة للطفل حتى لو علي الفخذ كما ذكرت غير محبب وممنوع لأنه يأتي عادة بنتائج سلبية كما يمكن أن الاتفاق مع المدرسة لتأذن للأم أن ترافقه إلى فصله والجلوس لمراقبة سلوكه بعض الوقت ، والاتفاق مع المدرِّسة على مكافأته في حالة الالتزام وان تساعدوه بالبيت بأن تذكروا له ان المدرِّسة تثني عليه .
- يجب مساعدته في تكوين صداقات في المدرسة لأن ذلك سوف يساعده في حل المشكلة بنسبة كبيرة .
- ربط السلوك المعدل بتعزيز إيجابي وتجاهل السلوكيات السلبية التي يقوم بها .

تقديري واحترامي


د. وائل محمود مصطفى

دكتوراه الآداب في علم النفس الاكلينيكي التجريبي

استبيان

هل لغة المستشار واضحة وسهلة الفهم؟

نعم لا نوعا ما

هل ترى أنك حصلت على الجواب الكافي؟

نعم لا نوعا ما

هل شعرت بالارتياح بعد حصولك على الاستشارة؟

نعم لا نوعا ما

هل احتوت أجوبة المستشار على خطوات عملية سهلة التطبيق؟

نعم لا نوعا ما
img

نظمت جمعية أصدقاء الصحة النفسية "وياك"، محاضرة في إطار مبادرة "تميم المجد ملهما"، استهدفت الطلاب والكادر الوظيفي بمدرسة عمر بن الخطاب الأولى للبنين، قدمها عضو الجمعية العمومية السيد ناصر بن مبارك النعيمي محاضرة بعنوان: "الإبداع والتميز".

وناقش المحاضر مقتطفا من خطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذى دعا فيه سموه لأهمية الجد والاجتهاد والتميز والإبداع ليتسنى لقطر أن تعتد بنفسها وترتقي إلى مصاف الدول المتقدمة، ومن ذلك اعتبار أن ما تتعرض له البلاد حالياً هو بمثابة الاختبار؛ الذي يجب أن يخوضه الجميع بعزة وكرامة، ولمواجهة هذا الاختبار، أكد المحاضر أهمية الصبر الذي أكدت عليه العديد من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، خاصة في مثل هذه المواقف الصعبة.

وتحدث المحاضر عن دعوة صاحب السمو إلى بناء اقتصاد قوي تستطيع فيه قطر الاعتماد على نفسها في المستقبل، ليتسنى لها أن تغلق باب التعرض للضغوط التي تتعرض لها في زمن الحصار الجائر، واختتم المحاضر حديثه مؤكدا اهمية الاعتماد على النفس ومحاربة الاتكالية

img

بصمة :
تعلم من مدرسة الحج

عبادة الحج تتجسد فيها قمة العمل التربوي، لتصبح ميدان تربية متكاملة، وتهذيبا قويما للنفس، وإصلاحا وتغييرا للسلوك، بصورة أكبر مما هي عليه في العبادات الأخرى، وذلك لما للحج من مكانة في النفوس وشوق في القلوب، ولهفة وولع يعتصر أفئدة المؤمنين، وإن من روعة هذا الدين أنه جعل من فريضة الحج مدرسة تربوية متكاملة، اجتمعت فيها غالبية العناصر التربوية المطلوبة في العمل التربوي الفعال .
ففي رحلة الحج تتحقق الرغبة واللهفة في نفس الحاج ، حيث يحمله الشوق واللهفة إلى القيام برحلة الحج، شوق إلى لقاء الله ورؤية بيته الحرام، وشوق للسلام على الحبيب صلى الله عليه وسلم، وشوق لتجديد العهد والبيعة مع الله، وهي مظاهر تدل على مدى حرص المسلم وإقباله طواعية على هذه العبادة مما ييسر تحقق أهدافها التربوية في النفس .
بيئة صالحة للتربية، فلا أروع من بيئة تضم بيت الله الحرام ومسجد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والبقاع الطاهرة التي وقف عليها رسول الله، وموضع آثار أقدام الشهداء والمجاهدين من الصحابة الكرام، فتجتمع بذلك أطهر بيئة صالحة للتربية والتأثير والتغيير في نفس المسلم .
منهج تربوي متكامل، من خلال مناسك تتدرج بالمسلم خطوة خطوة، وتسمو بنفسه، وتعلي من إيمانياته، تأخذ بيده إلى الله ، فنجد الحاج، يقرأ فقه الحج والعمرة كاملا بكل أحكامه، ويقرأ في الجوانب الروحية المنبثقة من الحج، وينظر في محظورات الإحرام لتجنبها، وأحكام الفدية والهدي وغير ذلك من قراءات تتعلق بالحج ، ويظهر الأثر الحقيقي للمنهج هنا في حرص المسلم على الإلمام به كله إلماما تاما، متمثلا جوانب المنهج الثلاثة( المعرفية والوجدانية والسلوكية) .
وسائل تربوية متعددة، تشمل الرحلة الطويلة والقصيرة الداخلية والخارجية، المبيتات الروحية والمعسكرات و المخيمات والندوات التي تقام طوال الرحلة، ووسائل تزكية النفس المتعددة من خلال الصلوات في الحرم، والاعتكاف فيه، والطواف والسعي، فنرى في الإحرام تربية، وفي التلبية تربية، وفي الطواف تربية، وفي السعي تربية، وفي رمي الجمرات تربية، وفي الحلق أو التقصير تربية، وفي الصلاة في الحرم تربية، وفي الاعتكاف فيه تربية، ومن هنا فإن الحج مدرسة تربوية متكاملة، تربي المسلم تربية عقائدية وإيمانية وأخلاقية .... الخ،
وهذه هي مقومات النجاح لأي منهج تربوي، أن يتوفر لدى المتلقي له الرغبة في الإلمام به واستيعابه وأن يتأثر به في أفعاله وتصرفاته، مع وجود منهج تربوي مناسب وبيئة تربوية معينة وصحبة صالحة تأخذ بيده، وهذا ما يقع للمسلم في رحلة الحج.

نفسيات
الحج يعززالصحة النفسية

يؤكد علماء البرمجة اللغوية العصبية أن الذي ينهك قوى الإنسان هو كثرة الهموم والمشاكل التي يتعرض لها في حياته، وأن أفضل طريقة لإعادة التوازن له هو أن يفرّغ هذه "الشحنات السلبية" المتراكمة بفعل الأحداث التي يمر بها. وعملية التفريغ هذه ضرورية ليتمكن الإنسان من العيش حياة أفضل وليستطيع استثمار طاقاته بشكل أفضل. ولذلك تجدهم كل عام يذهبون للسياحة والاصطياف للسفر والتنزه للعالم الغربي الذي نجد فيه أكبر نسبة من الأمراض النفسية و الانتحار .
ولكن الإسلام ولله الحمد قبل أربعة عشر قرنا دلنا على الطريق الصحيح من أجل إعادة التوازن لدى الإنسان وتفريغ جميع الشحنات السلبية والأحزان والهموم ، ويرجع كيوم ولدته أمه نظيفا طاهرا وهذا مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه الإمام البخاري فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " .
إن رحلة الحج على ما فيها من مشقة وتعب وغربة وصعوبات، تعتبر حلم كل مؤمن لما يجده من الراحة النفسية الكبيرة بعد الحج ، فما هو سرّ هذه الراحة النفسية التي يلمسها كل إنسان ذهب لأداء هذه الفريضة؟ إن الجواب بسيط، وهو أن هذه العبادة إذا أداها الإنسان بشكل صحيح فإنها تقوم بعملية أو تفريغ الشحنات السلبية واستبدالها بالشحنات الإيجابية.
الوقوف في عرفات للتأمل والدعاء ومراجعة النفس من أهم أركان الحج.يعتبر العلاج بالتأمل أحد أهم أنواع العلاج بالطب البديل، ويعتبر العلماء أن التأمل يعالج اضطرابات القلق بشكل أساسي. إن التأمل هو إستراتيجية رائعة لتنظيم عمل الجسم والقضاء على مختلف الاضطرابات النفسية والعصبية .
إن رياضة التأمل تحسن القدرات العقلية وتكسب الجسم قدرة أفضل على النوم براحة تامة، ويزيد القدرة على الإبداع والقدرة على حل المشاكل، وزيادة النشاط العصبي للدماغ، كذلك فإن التأمل يزيد إفراز بعض المواد الكيميائية في الدماغ والتي تؤدي إلى إطالة العمر.
ونلاحظ أيضا أن النظر والتأمل في الكعبة المشرفة تمنح المؤمن طاقة إضافية بسبب الألوان المهيبة التي يراها، فإذا كان الأطباء يعالجون مرضاهم بالنظر إلى أشياء عادية مثل شجرة أو منظر أو لون محدد، فكيف بمن ينظر إلى بيت الله؟ تعتبر الألوان وسيلة مهمة في الطب البديل، وإن الذي يذهب في رحلة الحج ويمتع نظره بتأمل الكعبة المشرفة سوف يجد قوة ونشاطاً وسعادة في نفسه، فاللون الأسود الذي يتجلى على الكعبة وما كُتب عليها من آيات بالذهب يعطي إحساساً بالحيوية والنشاط، بل يساعد على شفاء الكثير من الأمراض .
وإن الذي يقترب من الحجر الأسود ويلمسه ويقبّله يحسّ بنوع من أنواع الراحة والطمأنينة، وهذا يدل على خصوصية هذا الحجر المقدس وفائدة النظر إليه وتقبيله ولمسه، لأن ذلك يمدّنا بالطاقة، ولذلك فإن كل من يقبل هذا الحجر يشعر بنشاط وقوة غريبة . وربما يكون هذا هو السر في عمل النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، أنه كان يبدأ الطواف من قرب هذا الحجر بعد تقبيله ولمسه وينتهي إليه، وعملية اللمس هنا لها دلالات في علم الطاقة، حيث تعبر عن اكتساب كمية من الطاقة من هذا الحجر
إن رحلة الحج تربي في المسلم، بما فيها من متاعب وصعاب وإجهاد، فضيلة الصبر وتمرنه على تحمل كل المضايقات وكيفية الاعتماد على نفسه لحل مشكلاته، فضلا عن ضبط نفسه وسلوكياته وصرفه عن الانفعالات المرفوضة بما فيها من عصبية وسباب.
وهنالك عادات نادراً ما نلتفت إليها، مثل الجدال، فهذه العادة السيئة كثيراً ما تورث الخصام مع الآخرين وتسبب ضياع الوقت والجهد، إلا المجادلة بالتي هي أحسن، وهذه قليلة في عصرنا هذا. ومن أسس الحج الصحيح تجنب الجدال والمناقشات العقيمة. إذن الحج هو تمرين على رياضة الامتناع عن الجدال ومعاملة الناس بالحسنى .
و أفضل ما يعود به الحاج من رحلته المباركة هو حالة الصفاء النفسي والتوازن المزاجي التي سيطرت عليه خلال رحلته منذ خروجه من بيته وحتى عودته، فالإنسان في هذه الرحلة يتخلص من كل همومه ومشكلاته ومشاغله حتى ولو كان هذا التخلص مؤقتا خلال الرحلة فقط، وهذا يساعد الإنسان على أن يعيش حالة نادرة من الصفاء والراحة النفسية تريحه من كثير من الهموم والمتاعب النفسية التي تسببها ضغوط الحياة المستمرة.

مهارات حياتية:

- إن على الرجل أن يسكت إذا غضبت زوجته ، وعليها أن تسكت هي إذا غضب حتى تهدأ الثائرة ، وتبرد المشاعر وتسكن اضطرابات النفس .
- ما أحوجنا إلى المثابرة واستثمار الوقت ، ومسابقة الأنفاس بالعمل الصالح النافع المفيد .
- التوسط في المعيشة أفضل ما يكون فلا غنى مطغيا ولا فقرا منسيا ، وإنما ما كفى وسقى وقضى الغرض وأتى بالمقصود في المعيشة ، فهو أجل العيش عائدة وأحسن القوت فائدة .
- إذا انتهى وقت المشاورة والاستخارة ، وعزمت وتوكلت وصممت وجزمت ، فاترك حياة التردد والاضطراب .
- إن التردد فساد في الرأي وبرود في الهمة وخور في التصميم وشتات للجهد وإخفاق في السير .

تفاءل وابدأ الحياة :

- إن حياتنا تحتاج إلى رفق نرفق بإخواننا ، نرفق بالمرأة .
- إن العجلة والهوج والطيش في أخذ الأمور وتناول الأشياء كفيلة بحصول الضرر وتفويت المنفعة ، لأن الخير بني على الرفق " ما كان الرفق في شيء إلا زانه ، وما نزع الرفق من شيء إلا شانه " .
- إن الرفق في التعامل تذعن له الأرواح وتنقاد له القلوب وتخشع له النفوس .
- إن الرفيق من البشر مفتاح لكل خير تستسلم له النفوس المستعصية ، وتثوب إليه القلوب الحاقدة .
- اترك المستقبل حتى يأتي ولا تهتم بالغد ، لأنك إذا أصلحت يومك صلح غدك .
- عليك بالمشي والرياضة ، واجتنب الكسل والخمول واهجر الفراغ والبطالة .
- جدد حياتك ونوع أساليب معيشتك وغيّر من الروتين الذي تعيشه .
- عش مع القرآن حفظا وتلاوة وسماعا وتدبرا فإن من أعظم العلاج لطرد الحزن والهم .
- اعف عمن ظلمك ، وصل من قطعك ، وأعط من حرمك واحلم على من أساء إليك تجد السرور والأمن

( من إعداد الدكتور / العربي عطاء الله )
إستشاري في الإرشاد النفسي والأسري

img

إضاءات نفسية :
كن من أصحاب الهمم العالية

إن البداية الصحيحة لإيقاظ القلب والسير في طريق الله إنما تكون بعلو الهمة والابتعاد عن الفتور والكسل فيفيق وينتبه الغافل ، ويستيقظ النائم ويستشعر الجميع حاجتهم إلى الله وإلى النجاة من حسابه ، فلا نستطيع أن نغير ما بأنفسنا ونحن نعيش في كسل وفتور ، فالهمة لا تدعو إلى الكسل والتراخي عن العمل وضعف في الإنتاج ، بل تحتاج إلى صبر واحتساب ، ويتسلح فيها العبد بقوة الإرادة والعزيمة فينطلق نحو التغيير ما بالنفس بهمة عالية وبإيمان قوي في ميادين العمل المختلفة من أجل البناء والإعداد .
كثير منا يصيبه الفتور وضعف الهمة ولم يستشعر أهمية وجوده في هذه الدنيا والغاية من خلقه ، ونسي الطريق إلى الله وإلى الجنة وصرفت أوقاتنا في غير فائدة ، وهذه حالة كثير منا ، ومازلنا نعاني منها ، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم يوضح ويبين لنا الحل في حديثه الذي قال فيه : ( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة ) رواه الترمذي ، لقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم نقطة بداية لمن ضعفت عزيمته – من أمثالنا – فمن استشعر أهمية ما يريد وخاف ضياعه فإنه لا ينتظر إلى الصباح ليذهب إليه ، بل يبادر بالسير ولو ليلا ، و من كانت هذه همته وصل إلى مقصوده فكيف بأعظم وأغلى سلعة – الجنة – أليس من الأحرى أن يبادر الجميع إلى تحصيلها مثل مبادرتهم للحصول على السلع الأخرى من أسواق الدنيا إن لم يكن أشد .
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : ( فأول منازل العبودية اليقظة وهي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة العبودية والله ما أنفع هذه الروعة وما أعظم قدرها وخطرها ، وما أشد إعانتها على السلوك فمن أحس بها فقد أحس والله بالفلاح ، وإلا فهو في سكرات الغفلة فإذا انتبه سمر لله بهمته إلى السفر إلى منازله الأولى وأوطانه التي سبي منها ، واعلم أن العبد قبل وصول الداعي إليه في نوم الغفلة ، قلبه نائم وطرفه يقظان فأول مراتب هذا النائم اليقظة والانتباه من النوم ، وكأنها هي القومة لله المذكورة في قوله تعالى : ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ) سبا 64 .
فبدون هذه اليقظة يظل الراقد راقد ، والغافل غافلا عما يحدث حوله ، وعن المصير الذي ينظره فيخسر آخرته ويقسو قلبه وتضعف همته .
والتفاؤل عمل وجد ومثابرة وليس تواكلا ولا كسلا ولا اعتمادا على الغير ثم في الأخير تنتظر النجاح والفوز والنصر ، وإذا لم يحصل لك ذلك تصاب بالتشاؤم والإحباط واليأس والحزن ، إذن فالتغيير يبدأ من أنفسنا والله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فالخلل في أنفسنا ، فلماذا التشاؤم والعلاج بأيدينا ، ولنترك باب الأمل مفتوحا ، وهذا يبعد عنا الضيق والحزن وتذكر قول الله تعالى : ( فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ) الانشراح 5 ، 6 ، وقال تعالى : ( سيجعل الله بعد عسر يسرا ) الطلاق 7 .
واعلم أخي أنها كلما اشتدت عليك الأمور فإن الفرج قد اقترب ، وهذا مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس : ( واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا ) .

خواطر نفسية :
مشكلة تأخر الكلام عند الطفل

إن قضايا الكلام تثير عددا من الإشكاليات التي تصعب الإجابة عنها لأن الحديث ذو علاقة بعناصر كثيرة في الجسم والعقل ، ويشتمل على وظائف دماغية وبصرية وسمعية ، وكل ما تتضمنه اللغة من المهارات اللازمة ، كما أن تعليم الطفل الكلام يشمل تنمية قدرته على استقبال المفاهيم اللغوية ، وعلى التعبير عنها بالوقت ذاته أيضا وبما أن الطفل يجب أن يسمع الأصوات لكي يكررها فإن المهارات اللغوية الاستقلالية لا يمكن الاستغناء عنها في عملية النمو الطبيعي ، كما لا يمكن فصلها عن الوظيفة السمعية .
إن أحد الأمور المهمة التي يستطيع الأبوان أن يفعلاها هو أن يعملا على وقاية طفلهما من الصعوبات المتعلقة بالكلام ، وخاصة تلك التي تنشأ عن أمراض الطفولة المبكرة ، ففي هذه الأيام التي تتسم بكثرة العقاقير وأثارها الشفائية الرائعة ، فإن التهابات الأذن الوسطى أمر شائع بين الأطفال ، وخاصة الذين لم يتجاوزوا السنة الثانية من عمرهم ، وتصيب 65% منهم ، ولا يقتصر أثرها على الآلام التي تسببها للطفل أثناء إصابته بها ، وإنما تمتد إلى ما بعد فترة العلاج ، حيث أن السوائل المختلفة عنها تبقى إلى فترة طويلة من الوقت تاركة آثارها السلبية في تخفيف السمع إلى حد إعاقة نمو الطفل ، بسبب تشويشه على عملية اكتساب المهارات اللغوية .
ويستطيع الأبوان أن ينتبها إلى اضطرابات السمع المتوقعة في الأطفال الذين هم دون الثانية من العمر ، وذلك عن طريق ملاحظة وجود أحد أنماط السلوك التالية :
- قد يكون الطفل قادرا على سماع الأصوات مثل رنة التلفون وعاجزا عن التعبير عنها .
- التأخير اللغوي وهو ظاهرة تتسم بالبطء الواضح في اكتساب نمو المهارات اللغوية المتعلقة باستيعاب الأفكار والتعبير عنها .
- الحسبة الكلامية : وهي ظاهرة تتميز بفقدان اللغة نتيجة لتلف دماغي او صدمة نفسية .
- فقدان القدرة على التعلم ، تشير إل عجز عن التعامل مع اللغة ، وإلى النقص الواضح في تفهم المنبهات التي تتلقاه عيناه وأذناه .
- التأتأة أو الفأفأة : وهي تدل على انقطاع في تدفق الانسجام الكلامي ويذكر أن كثيرا من الأطفال يعانون من نقص في الطلاقة في مرحلة ما قبل المدرسة ، وهي تزول بشكل طبيعي فيما بعد .
يستطيع الأبوان أن يعملا على اكتشاف الاضطرابات اللغوية والكلامية في مرحلة مبكرة ، وذلك عن طريق ملاحظة الأمور التالية :
- هل الطفل ما زال يستعمل إشارات اليدين وإيماءات العينين أكثر من الكلام ، وذلك في سن لثالثة .
- في سن الرابعة أو الخامسة ، هل طفل يعاني من صعوبات تتعلق باستيعاب تسلسل الأحداث في قصة ما ، أو يقول كلاما غير مفهوم أحيانا .
- هل تلاحظ الفرق بين النمو اللغوي والكلامي للطفل مقارنة بزملائه .
في مثل هذه الأحوال يجب أن يخضع الطفل إلى فحص .
ونلاحظ أن الطفل قد يعاني من بعض الصعوبات المعينة في تعلم لغة الكلام خلال السنوات العديدة الأولى من عمره ، ومن المحتمل بنسبة كبيرة أنه سيعاني من صعوبات كبيرة في القراءة ، وفي هذه الحالة لا بد من إبلاغ المدرسة ، لتتمكن من مراعاة الفارق الفردي الذي يميز الطفل عن رفاقه

طرائف نفسية :

- سأل الطبيب مريضه : هل أفادت حبوب الذاكرة التي وصفتها لك ؟ فأجاب نعم إنها رائعة ولكنني أنسى أن آخذها في موعدها .. هل لديك دواء آخر ليذكرني بموعد الحبوب ؟
- قال الطبيب للمريض : وصفت لك هذا الدواء فامشي عليه خمسة أيام ثم راجعني ، وبعد خمسة أيام لم تتحسن حالة المريض فسأله الطبيب هل كنت تأخذ الدواء ؟ قال نعم كنت أسكبه على الأرض وأمشي عليه .

همسات :

- اختر الطريقة المناسبة والكلماتِ المعبرّة ، لتفهم مشاعر الأبناء وقبولهم واحترامهم .
- ينبغي للآباء أن يتعرفوا على مبادئ التربية الصحيحة ثم يبذلوا الجهد والمال والوقت في تطبيق هذه المبادئ .
- الأبناء يختلفون فيما بينهم ، سواءً في الأمور الوراثية أو غيرها ، وجميلٌ أن تتعرف على ملكات ومؤهلات كل واحدٍ منهم ، حيث أن كلاً منهم يحتاج إلى علاج خاص أو طريقة خاصة وهذا يحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد والمال .
- الكلماتُ ، ونبرات الصوت ، وملامح الوجه ، كلُّ ذلك له أبلغ الأثر في إيصال الأبناءِ إلى نفسيةٍ طيبةٍ إيجابيةٍ ، أو نفسيةٍ مُتعبة قلقة .
- ازرع في أبنائك روح التفاؤل ، وحُسن الظن بالله ، فإن ذلك يجعل الحياة أكثر سعادةً ومتعةً وراحةً وبهجةً .
- ينبغي أن تتخلص من الغضب والتوتر ، ولا تسلم بأن ما تفعله من غضبٍ وتوترٍ وإحباطٍ صحيحٌ

أجمل ما قرأت :

كتاب كيف تبني شخصية قوية وإيجابية ؟ للمؤلف فينكاتا أيار ( مكتبة جرير )
فالكشف عن جوانب الشخصية من حيث القوة والضعف أمر لن يأتي من يوم وليلة ولكن يحتاج إلى الكشف والتمحيص للوصول إلى النتائج الحقيقية بدون أي تزوير ، فعندما يتم الكشف عن ذلك يمكن الوصول إلى أهداف الرضا والنجاح والسعادة وهي مطالب الجميع ، فيمكن تحقيق هذه الأهداف من خلال قراءة هذا الكتاب .

من إعداد الدكتور / العربي عطاء الله
(إستشاري في الإرشاد النفسي والأسري)

المؤلف:

كاي ردفيلد جاميسون



تحميل

Pages